الطبطبائي: تطوير التعليم يتطلب قرارات تستند إلى البيانات والأدلة وقياس الأثر

نظمت وزارة التربية اليوم الاثنين ورشة تدريبية عن بُعد بالتعاون مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم بعنوان «حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام في الدول العربية.. نظرة استشرافية»، برعاية وحضور وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، بهدف تعزيز التكامل العربي في حوكمة التقويم والارتقاء بجودة الأنظمة التعليمية.


الحوكمة والتقويم المؤسسي ركيزتان أساسيتان في مسيرة الإصلاح التعليمي

وأكد الطبطبائي أن الكويت تنظر إلى الحوكمة والتقويم المؤسسي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في مسيرة الإصلاح التعليمي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن تطوير التعليم يتطلب قرارات تستند إلى البيانات والأدلة، وتراعي الاحتياجات الفعلية للميدان التربوي، وتخضع نتائجها للمتابعة والتقييم المستمر.

وقال في كلمة الافتتاح إن تطوير التعليم لم يعد يقاس بحجم البرامج والمبادرات التي تنفذها المؤسسات التعليمية فحسب، بل بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة وقياس أثرها والاستناد إلى مؤشرات موثوقة في رسم السياسات واتخاذ القرارات.

وضوح الاختصاصات واستقلالية الأحكام المهنية وشفافية الإجراءات شروط لحوكمة مؤسسات التقويم

وشدد على الأهمية الاستراتيجية لحوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام، بما تتطلبه من وضوح الاختصاصات واستقلالية الأحكام المهنية وشفافية الإجراءات وعدالة التقييم وموثوقية النتائج.

وأضاف أن التقويم ليس غاية في ذاته، وإنما أداة للإصلاح والتحسين المستمر، تستمد قيمتها الحقيقية من قدرتها على توجيه القرار التعليمي وإحداث أثر ملموس داخل المدرسة والفصل الدراسي، وفي أداء المعلم ومستوى تعلم الطلبة.

دراسة مركز اليونسكو تحلل واقع حوكمة التقويم عربياً وتستشرف سيناريوهات تطويرها

وأشار الطبطبائي إلى أهمية الدراسة التي أعدها مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، لما تتضمنه من تحليل لواقع حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام في الدول العربية ومقارنته بالتجارب والممارسات الدولية الرائدة، واستشراف البدائل والسيناريوهات المستقبلية لتطويرها.

ولفت إلى أن الطموح من تنظيم الورشة لا يقتصر على تشخيص الواقع وتبادل الخبرات، بل يمتد إلى بلورة رؤى عملية وأطر استرشادية قابلة للتطوير والتطبيق، تعزز كفاءة مؤسسات التقويم وترفع موثوقية نتائجها وتدعم قدرة الدول العربية على اتخاذ قرارات تعليمية قائمة على الأدلة.

خطة إصلاحية شاملة في وزارة التربية والتحول الرقمي أحد ممكنات الحوكمة المؤسسية

وأكد أن وزارة التربية تمضي في تنفيذ خطة إصلاحية شاملة تتناول تطوير الأطر التنظيمية والإدارية، ورفع كفاءة توزيع الموارد البشرية، وتعزيز العدالة في الفرص والإجراءات، وتطوير منظومات القياس والتقويم.

ولفت إلى حرص الوزارة، بالتوازي مع جهود الإصلاح، على جعل التحول الرقمي أحد الممكنات الرئيسية لتعزيز الحوكمة المؤسسية، من خلال تطوير منظومة رقمية متكاملة تخدم مختلف جوانب العملية التعليمية والإدارية، وتدعم شفافية الإجراءات وعدالة تطبيق المعايير وكفاءة المتابعة والمساءلة.

وشارك في الورشة المدير العام للمركز الدكتور عبدالرحمن المديرس، ونخبة من الخبراء والقيادات التعليمية وممثلي المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية عبر منصة «Zoom».

 

المصادر

المصدر: أخبار كويتنا

أضف تعليق